الشيخ علي الكوراني العاملي
386
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
بكر حلفاء قريش ) . ( فتح الباري : 12 / 181 ) أي حلفاء بني أمية وقريش المشركة ! ( وكان الأصل في موالاة خزاعة للنبي ( ص ) أن بني هاشم في الجاهلية كانوا تحالفوا مع خزاعة ، فاستمروا على ذلك في الإسلام ) . ( فتح الباري : 5 / 246 ) . وفي أنساب الأشراف للبلاذري / 46 : ( وكانت نسخة كتابهم : باسمك اللهم ، هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ورجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك ابني أفصى بن حارثة ، تحالفوا على التناصر والمؤاساة ما بلَّ بحر صوفةً ، حِلْفاً جامعاً غير مُفرق ، الأشياخ على الأشياخ ، والأصاغر على الأصاغر والشاهد على الغائب . وتعاهدوا وتعاقدوا أوكد عهد وأوثق عقد ، ولا ينقض ولا ينكث ، ما أشرَقت شمس على ثبير ، وحنَّ بفلاة بعير ، وما قام الأخشبان ، وعمر بمكة إنسان ، حلفَ أبدٍ لطول أمد ، يزيده طلوع الشمس شداً ، وظلام الليل سداً ، وإن عبد المطلب وولده ومن معهم دون سائر بني النضر بن كنانة ، ورجال خزاعة ، متكافئون متضافرون متعاونون . فعلى عبد المطلب النصرة لهم ممن تابعه على كل طالب وتر ، في بر أو بحر أو سهل أو وعر . وعلى خزاعة النصرة لعبد المطلب وولده ومن معهم ، على جميع العرب ، في شرق أو غرب ، أو حَزَن أو سَهَب . وجعلوا الله على ذلك كفيلاَ ، وكفى به حميلاَ . . . . هذا الحلف هو الذي عناه عمرو بن سالم الخزاعي حين قال لرسول الله ( ص ) : لا همَّ إني ناشدٌ محمدا * حلفَ أبينا وأبيه الأتلدا ) . انتهى . وكانت خزاعة إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم إلى جانب أهل بيته ( عليهم السلام ) وكان دورها بارزاً في حروب علي ( عليه السلام ) . ولما رأى معاوية زعيمهم الصحابي الجليل بديل بن ورقاء حمل في فرسان خزاعة على مركز قيادة معاوية بصفين ، وهو لابسٌ درعين وحاملٌ سيفين ، خاف معاوية وتراجع وغير مكان قيادته وقال : ( والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلنا فضلاً عن رجالها ) ! ( تاريخ الطبري : 4 / 16 ، وأسد الغابة : 3 / 124 ) .